مجرد أنثى

ماقبل الهروب

Posted on: أبريل 6, 2010

 عندما أتاني سؤالك “كيف حالك؟” وددت لو أستطع أن أجيبك: لو تعلم كم أتألم بسببك, مخنوقة حد الوجع.

دفنت الكلمات في حنجرتي وقتها و غصت عيناي بالدموع …

تذكرت أنك يوما ما أشعلت نارا داخلي….جعلتني آلهة …كنت عشتارك…فجأة صحوت من حلم و إذ بكل هذا كان مجرد رؤيا…هلوسات لا وجود لها…اكتشفت حينها أنني لم أكن عشتارك ولا حتى مومسك…كنت فقط رقما …مجرد نصر جديد تعبئ به جعبتك المتخمة بكافة ألوان النساء وعطورهن التي طغت على رائحتك الذكورية…..لا أعلم هل دور كازانوفا يستهويك؟ ولكن لا بأس كان يمكنك الإبقاء على أدنى حد من انسانيتي و الاستمرار في لعبة الحب وقتا أطول….ثم اختراع صحراء كاملة تدفن بها أكاذيبك.

أخطأت سيدي حين ظننت أني ككل النساء.. لم تبدأ العاصفة بعد …أنا لست أي أنثى …أنا ..كل النساء..في روح أنثى….كنت صديقة حين طلبت..و عشيقة حين احتجت…و رجلا حين أردت.. و طفلة حتى تدللني و تفتخر…وأرضا لتحس بثبات خطوتك…و سماء تحميك من ضربات شمس الواقع..

ألم في رأسي يدمرني……

لا أستطيع أن أكرهك ولم أعد أستطع الاستمرار في حبك….

البارحة فقط تبعثرت الذاكرة من حولي, و  أحسست وقتها فقط بأي فوضى أحاسيس وضعتني….. تذكرت جنونك, كلماتك, شغفك, شوقك, بريق عينيك, لمسة يدك المسترقة خلسة لكي تشعر بي و فقط…

فجأة …تشوشت الصورة و حل محلها إهمالك, سخطك على كل حرف أتفوه به, تذمرك المستمر من تصرفاتي… نزقك, تجاه خوفي عليك…انزعاجك من حنيني و اشتياقي..

 أما عدت تشتاق يدي؟ واستراق قبلة مواربة في جنح الليل.

أما عدت تستثار لعطري؟ وتتوق لعيني ؟ أصبحت أسيرة الهاتف… أنتظر أتصالك منذ بدء نهاري حتى أفوله…لكنه لا يرن…وحين أبادر بطلبك تتذمر بحجة انشغالك و أن اتصالي سوف يعطل عمل نصف الكرة الأرضية……..بدأ ألم رأسي ينتشر أكثر…بدأ يضرب عيناي و رقبتي… ذات الأجزاء التي أحببت يوما ما, اليوم ستتحول إلى رفاة أنثى.. مجرد ماض..

أعلم أنك بدأت البحث عن رقم جديد يضاف إلى سجل مقتنياتك…النسائية..(إذا ما كنت فعلا قد وجدتها…) وحلت مكاني كما ستفعل غيرها بعدها….أتضور اختناقا كلما تذكرت أني أحبك حقا…هي ليست دعابة….

البارحة زارني صديق.. كان يسرد لي قصصه.. و أنا شاردة …..

كم كنت أتمنى أن تكون مكانه… اشتقت لقصصك… هذياناتك…حركاتك…كل شيء فيك, اشتقتك تحتضنني كما احتضان طفل رضيع……

أكثر ما يجرحني أنك اعترفت لي يوما أني افضل من قرأك دون منازع… وفجأة…تصعقني بقولك “أستغرابك عدم فهمي لما تريد وأنني أصبحت مخلوقا غبيا…”

كان يمكنك القول “لم أحب يوما و لن أحب…و أرجوك أن تخلي المقعد لعابرة جديدة”

وصل الألم الآن إلى قلبي………..

بدأت دقاته بالانخفاض…أصبحت بلا تواتر… اختلط حبري ببضع قطرات من دموع ..بمشاعر مختلطة بين الحب والصدمة…بين الحنين و محاولة الاقتناع أنك لم تعد موجودا…

بعد برهة لن أعود قادرة على كتابة حرف واحد…..لأن الخدر بدأ يصل إلى أذرعي… نسيت أن أخبرك … لقد تعاطيت كل حبوب الخدر حولي….

قررت إعطاء مشاعري قيلولة أبدية…لا تستيقظ بعدها…. و ذلك فقط لكي اخذ معي كلمة (أحبك) إلى العالم الآخر قبل أن تقول لي: “من أنت..؟ قد نسيتك…”

 

يرجى إيصالها إلى أحد ما احتل الذاكرة …………. يوما ما………….

17 تعليق to "ماقبل الهروب"

أدمعت عيني يا جميلة..

يختلف تأثير البعد والغياب على قلوب الناس
هناك من يستطيع بالبعد ان ينسى ويجافي ويرحل
وهناك من يزيده البعد لكل شوق ولهفه وذكرى
الصنف الأول صدقيني حبه لم يكون اصيل منذ البدايه
وانتي هنا اصيله بكل ماتعني هذه الكلمه..

مودتي

اروى اشتقت لك يا ريانة الحياة

صدقت يا جميلة طبعا لم يكن هناك صدق منذ البداية

مودتي

يا أنثى الوجود كله سوسنة لا أريدك أن تدمعي مرة أخرى قط
تعنيني دموعك يا شقيقة الروح

ولكن !
إلى أين الهروب ؟
هل تترك النحلة بستان زهورها ؟

بوحك الشفاف لا يستحقه ذاك الدبور الذي تشبّه يوما ما بالرجل .

يعرب ياصديق لدي رغبة الهروب للامكان

يعرب ياصديق قررت الهروب للامكان

ليس اللامكان مكانك , مكانك بستان الزهور والأنثى العطرة .

هكذآ هم .!!

نعم وسام هكذا هم ولكن لابد أنت يـأتي ذاك الغريب الذي يكسر قاعدتهم يوما ما
شكرا للمرور

جميل ما كتبتي وصادق ونابع من من رهافة الروح وقاع الذاكرة
قرأت منذ بضعة ايام كتاب احلام مشتغانمي نسيان . كوم
واليوم وقد قرأت ما كتبت تمالكني نفس الاحساس ونغس الشعور
انها قصتي ايضا يا عزيزتي
ما يختلف فقط أنني رجل رجل حقيقي لم يستحق كل ألمك

من الواضح عبر كلماتك ….. انك مررت بتجربة حب فاشلة …. لكن اختى الحبيبة ليس معنى الفشل انك تتركي من تسبب لك كل هذا الالم يعيش ويهنأ بحياته وانتى التى تتجرعين كأس الالم وحدك

حبيبتى … اختي
كفى ان توكلى امرك لله عز وجل وان تجعليه حسبك ووكيلك فهو قادر على ان يأخذ لك حقك ممن يدعون الحب وهم سفاحين للقلوب …. وتاكدى ان الله عدل وكما تدين تدان …. وسيأتي يوما يتجرع فيه من نفس الكأس

صديقي سول شكرا لمرورك وحتما ليش كل الرجال رجالا وحتما ايضا هناك استثناءات
شكرا لمرور روحك

شكرا نيفادا لتعاطفك حتما سوف يتجرع نفس المرارة يوما ما
مودتي

أكيد لو لم يفقد عقله لما استغنى عنكِ

هو من يستحقُ الشفقة……..لا أنتِ

فطعة نثرية جميلة ومعبرة عن روح محبة صادقة ولكنها خابت…جرحت…خدعت
صدقيني ياعزيزتي ومثل مايقال ان خليت خربت… لابد ان تعثري على قلب يستحق عذوبة ورهافة وصدق قلبك الجميل
مودتي

صحيح هكذا هم وصحيح هكذا احببناهم
كلام رائع انثى يمس القلب

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

عطر اليداية

قررت الانتساب إلى حزب الياسمين إذ لم يبق في عنقي مكان لحقد الطيور الجارحة

بيلسان

اللوتس

و للعمر بقية

أبريل 2010
ن ث ع خ ج س د
« مارس   مايو »
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

Blog Stats

  • 107,178 hits

clicking from various places

free counters

where r u


network blogs

CHATTING

twitter

%d مدونون معجبون بهذه: